ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩٤ - الحديث ٤
[الحديث ٤]
٤وَ عَنْهُ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ عِنْدَهُ الضَّيْفُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْضُرُ يَوْمُ الْفِطْرِ يُؤَدِّي عَنْهُ الْفِطْرَةَ قَالَ نَعَمْ الْفِطْرَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مَنْ يَعُولُ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ حُرٍّ أَوْ مَمْلُوكٍ
و المشهور بين الأصحاب أن المكاتب الذي لم يتحرر منه شيء زكاته على
المولى و خالف فيه الصدوق و قال: الزكاة على المكاتب. و لا يخلو من قوة. و قال في التحرير [١]: لو كانت الزوجة من أهل
الإخدام، فاتخذت خادما بأجرة لم تجب على الزوج فطرته إذا لم يعله، و إن كان ملكا
لها، فإن اختار الزوج الإنفاق عليه وجبت عليه فطرته و إلا فلا. و لو استأجرت خادما
و شرطت نفقته، فإن اختار الزوج ذلك وجبت فطرته و إلا فلا. و قال: لو كان للولد خادما، فإن كان محتاجا إليه للزمانة أو الصغر
ففي وجوب فطرته على الأب مع إعسار ولده تردد [٢]. و قال في الدروس: تجب فطرة خادم الزوجة و الولد و الأب مع الزمانة [٣]. الحديث الرابع:
و اعلم أنه اختلف الأصحاب في قدر الضيافة المقتضية لوجوب الفطرة على المضيف، فاشترط الشيخ و المرتضى الضيافة طول الشهر، و اكتفى المفيد بالنصف الأخير منه، و اجتزأ ابن إدريس بليلتين في آخره، و العلامة بالليلة الواحدة.
و حكى المحقق في المعتبر قولا بالاكتفاء بمسمى الضيافة في جزء من الشهر،
[١]لم أعثر عليه فيه.
[٢]منتهى المطلب ١/ ٥٣٤.
[٣]الدروس ص ٦٥.